بحث هذه المدونة الإلكترونية

جارٍ التحميل...

Fish

٥‏/١٢‏/٢٠١١

تفاحة نيوتن

في أوروبا: جعلو من تفاحة نيوتن علوم تدرس بالجامعات
وفي أمريكا: شركة ابل ... اتخذت من التفاحة شعار لأعلى تقنية حواسب في العالم
أما بعض العــرب ... فجمعو تفاحتي "نيوتن وابل" وعملوه معسل تفاحتين

..

اذا فشلنا علينا ان لا نلقي اللوم على الاخرين

اذا فشلنا علينا ان لا نلقي اللوم على الاخرين بانهم السبب.
اذا قررنا الرحيل علينا ان لا نبرر رحلينا على الاخرين بانهم قد أساؤوا الينا.
اذا فشلنا في العمل علينا ان لا نؤذي الاخرين بقولنا انهم لا يوفرون بيئة مناسبة لنعمل خلالها.
علينا ان نتحمل مسؤولياتنا تجاه انفسنا....وفشلنا.....وقراراتنا....فنحن المسؤولين عنها....وعلينا تحمل النتائج...فـــــنحن من غرس البذار...ونحن الحاصدون.....هكذا تعلمنا في علم النفس...تعلمنا ان نفكر بعقلانية ومنطق وايجابية......لكي ننمو ونتطور ونكون ونعيش سويا......فالتفاح ليس لعمل (المعسل) للأرجيلة وحرق صدورنا......ونحن من حوله الى أذى لأنفسنا وليس الاخرون....في حين نجد الاخرين (والذين نريد ايذاءهم)....هم من حولوه الى لغة علمية كلها ابداع وعلم أنارت الدروب للاخرين في المجال الفيزيائي والتقني (الالكتروني)....ولكن ليس لايذاء الاخرين في محاولة فاشلة للهروب من المسؤولية الذاتية عن الفشل.....
نعم لنبدع....ونتعاون.......في سلام روحي وحب وعطاء مع ذواتنا...ومع الاخرين.....
نعم للايجابية......نعم للتسامح..... ونعم لفهم الجانب الايجابي للاختلاف.....نعم للحوار......
ولا لاصدار الاحكام السلبية على الاخرين......((نلوم زماننا والعيب فينا............وما لزماننا عيب سوانا))

د. عبدالفتاح الخواجه

٤‏/١١‏/٢٠١١

يارَبْ إذا أعطيتني مَالاً فلا تأخذ سَعادتي

يا رب لك الحمد والشكر
يا رب...............
يارَبْ إذا أعطيتني مَالاً فلا تأخذ سَعادتي..
وإذا أعَطيتني قوّة فلا تأخذ عّقليْ..
وإذا أعَطيتني نجَاحاً فلا تأخذ تَواضعْي..
وإذا أعطيتني تواضعاً فلا تأخذ اعتزازي بِكرامتي..
يارَبْ لا تدعني أصَاب بِالغرور إذا نَجَحْت وَلا باليأس اذا فْشلت..
يارَبْ إذا جَرَّدتني مِن المال فاتركْ لي الأمل..
وَإذا جَرّدتني مِنَ النجَّاح فاترك لي قوّة العِنَاد حَتّى أتغلب عَلى الفَشل..
وَإذا جَرّدتني مَن نعْمة الصَّحة فاترك لي نعمة الإيمان.
وإذا نَسيْتك يَارَبّ أرجو أن لا تنسَـاني مَنْ عَفوِك وَحْلمك.


اللهم من اعتز بك فلن يذل،

ومن اهتدى بك فلن يضل،

ومن استكثر بك فلن يقل،

ومن استقوى بك فلن يضعف،

ومن استغنى بك فلن يفتقر،

ومن استنصر بك فلن يخذل،

ومن استعان بك فلن يغلب،

ومن توكل عليك فلن يخيب،

ومن جعلك ملاذه فلن يضيع،

ومن اعتصم بك فقد هدى إلى صراط مستقيم،

اللهم فكن لنا وليا ونصيرا، وكن لنا معينا ومجيرا، إنك كنت بنا بصيرا
اللهم صل و سلم و بارك علي سيدنا محمد و علي آله
و صحبه و سلم و الحمد لله رب العالمين

الغضب Anger

مقالة عن الغضب:
إعداد: د. عبدالفتاح الخواجه
الغضب استجابة وانفعال إنساني شائع يعاني منها الناس كثيرا في مختلف أعمارهم وبيئاتهم وأعمالهم ومشاغلهم, ويصعب أن تجد إنسانا لم يذق طعم الغضب, ولسوء الحظ يصبح الغضب لدى بعض الناس إشكالية بالغة وقد يحكم عليهم بان لديهم اضطرابا في الغضب.
وفي مستويات الشدة المنخفضة من الغضب تعرف حالات الشعور بالغضب بكلمات مثل: مثار....مهتاج.....متضايق.....ساخط.....منزعج.....غي ر مسرور...وفي المستويات المتوسطة قد تسمى : غاضب ...محنق...مخاصم.....ناقم او مجنون. اما في المستويات القوية جدا يسمى "مجنونا, مسعورا, مستطارا او وحشا".
ويؤثر التواتر عند بعض الناس حيث يحتدم لديهم الغضب حتى يغدو كأنه سمة شخصيتهم يعاودونه بتكرار في الاستجابة للعديد من مختلف المثيرات او المشاكل, فهم مستعدون لان يغضبوا في أي موقف, ويتعلم الآخرون بسرعة ان يتجنبوهم, ويبرز غضب البعض ان تعرض لأشكال النقد لأجسامهم او لأسرهم او لعملهم الأكاديمي او لأدائهم في العمل.
يرافق الغضب تغيرات جسمية فيزيولوجية حيث تتعرق أجسامهم ويصبحون عصبيين بشدة ويرتعشون ويشعرون ان ضربات القلب عندهم أصبحت خارج السيطرة, وقد يعانون من تشنج عضلي وشد الفكين وآلام في الرأس, وتظهر عندهم سمة رفع الصوت او خبط كتاب على المكتب, ويرافق الغضب أشكال من التشوه والعجز الفكري والإدراك السليم, وكأنهم سجناء للكراهية, وبالطبع استحالة ان يكون الإنسان هادئا مسترخيا وغاضبا وبنفس الوقت.
لذلك يعالج الغضب بالاسترخاء بأنواعه وخاصة الاسترخاء العضلي العميق والتأمل وتدريبات ضبط النفس.

هذا وقد عالج الدين الإسلامي الغضب, عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلاً قال للنبي صلى الله عليه وسلم أوصني قال لا تغضب فردد مراراً قال لا تغضب رواه البخاري وفي رواية الطبراني عن أبي الدرداء قلت يا رسول الله دلني على عمل يدخلني الجنة ؟ قال لا تغضب ولك الجنة) قال الإمام أحمد عن السائل أنه قال ففكرت حين قال النبي صلى الله عليه وسلم ما قال فإذا الغضب يجمع الشر كله ، نعم إن الغضب مفتاح كل شر فإن الرجل إذا غضب ربما خرج عن عقله ووعيه فارتكب ما هو الأشنع والأفظع وهو لا يدري هناك من أدى به الغضب إلى البطش والقتل وآخر أدى به الغضب إلى الفرقة والطلاق ومنهم من غضب فمات من ساعته كمداً وغيظاً قال سيدنا علي كرم الله وجهه الغضب شعبة من الجنون لأن صاحبه يندم فإن لم يندم فجنونه مستحكم .


Anger is an automatic response to ill treatment. It is the way a person indicates he or she will not tolerate certain types of behaviour. It is a feedback mechanism in which an unpleasant stimulus is met with an unpleasant response.

٢‏/١١‏/٢٠١١

كل عام وانتم بالف خير

كل عام وانتم بالف خير
واعاده الله على الجميع بالخير والتقدم والازدهار

٨‏/٨‏/٢٠١١

التوكيدية وفضلها على جودة الحياة (Assertiveness )

التوكيدية وفضلها على جودة الحياة (Assertiveness )

التوكيدية وفضلها على جودة الحياة مقابل الخجل والخوف وأثرهما السيئ على الذات
إعداد: د. عبدالفتاح الخواجه

Assertiveness is a form of behavior characterized by a confident declaration or affirmation of a statement without need of proof; this affirms the person's rights or point of view without either aggressively threatening the rights of another (assuming a position of dominance) or submissively permitting another to ignore or deny one's rights or point of view

ان الفرد غير المؤكد لذاته او ما يعرف بـــالرجل الصامت الذي لا يعبر عن نفسه...والذي يشكو من عدم الثقة والتوكيدية, ويعاني القهر والإحباط, ويخشى القول او التحدث عن حقوقه سواء أكانت في العمل او في الاسرة او مع اصدقائه, ويرضى بما يعطى من القليل الذي يتفضل به عليه الآخرون...انه ببساطة ناقص الشجاعة والجرأة....انه ضعيف بكل المقاييس النفسية...فهو ضعيف في أدائه على مقياس الثقة بالنفس ومقياس توكيد الذات ومقياس كشف الذات..وهو فرد يعاني القلق الذي يخشى ويخاف من أن يظهر أمام الاخرين فيفضل الصمت...وربما هذا يسعفه قليلا أمامهم فيظنون انه حكيم صابر..وهو غير ذلك انه ببساطة لا يقوى على قول شيء يعبر فيه عن ابسط حقوقه... وانه ربما ينزلق باتجاة الوحدة النفسية وربما المعاناة من العزلة والاكتئاب....وهو بأمس الحاجة الى التدريب والتطوير النفسي ليشعر بأهمية الاتصال والتواصل مع الاخرين والمطالبة بالحقوق,, ورفع الصوت...وتحسين الذات....وهنا في علم النفس أصبح مفهوم التوكيدية من المفاهيم المستقرة، التي أثبتت فائدتها في العلاج النفسي والسلوكي، والتي يفضل ان يتدرب عليها...ويمكن حصر بعضها على النحو التالي:
1- الدفاع عن الحقوق الشخصية الفردية المشروعة سواء في الأسرة أو العمل، أو عند الاحتكاك بالآخرين من الغرباء أو الأقارب .
2- التصرف وفق مقتضيات الموقف، ومتطلبات التفاعل بحيث يخرج الفرد في هذه المواقف منتصراً، وناجحاً ، ولكن دون إخلال بحقوق الآخرين .
3- التعبير عن الانفعالات والمشاعر بحرية، أي الحرية الانفعالية .
4- التصرف من منطلقات نقاط القوة في الشخصية، وليس نقاط الضعف، بحيث لا يكون الفرد ضحية لأخطاء الآخرين أو الظروف .
5- التوكيدية تتضمن قدراً من الشجاعة وعدم الخوف من أن يعبر الفرد عن شعوره الحقيقي، بما فئ ذلك القدرة على رفض الطلبات غير المعقولة ، أو الضارة بسمعة الإنسان وصحته .
6- التحرر من مشاعر الذنب غير المعقولة أو تأنيب النفس عند رفضنا لهذه المواقف أو استهجاننا للتصرفات المهينة.
7- القدرة على اتخاذ قرارات مهمة، وحاسمة وبسرعة مناسبة، وبكفاءة عالية .
8- القدرة على تكوين علاقات دافئة، والتعبير عن المشاعر الإيجابية ( بما فيها المحبة، والود ، والمدح ، والإعجاب ) خلال تعاملنا مع الآخرين ، وفي الأوقات المناسبة .
9- القدرة على الإيجابية والتعاون وتقديم العون .
10- القدرة على مقاومة الضغوط الاجتماعية، وما تفرضه علينا أحياناً من تصرفات لا تتلاءم مع قيمنا .
11- المهارة في معالجة الصراعات الاجتماعية، وما يتطلبه ذلك من تقديم شكوى ، أو الاستماع إلى شكوى، والتفاوض، والإقناع، والاستجابة للإقناع ، والوصول إلى حل وسط … الخ .
باختصار فإن التوكيدية تتضمن كثيراً من التلقائية، والحرية في التعبير عن المشاعر الإيجابية والسلبية معاً ، وهي بعبارة أخرى تساعدنا على تحقيق أكبر قدر ممكن من الفاعلية والنجاح عندما ندخل في علاقات اجتماعية مع الآخرين ، أو على أحسن تقدير ، تساعدنا على ألا نكون ضحايا لمواقف خاطئة ، من صنع الآخرين ، ودوافعهم في مثل هذه المواقف.
سؤالنا الآن : ما الذي يجعل من خاصية تأكيد الذات جانباً من جوانب الصحة النفسية ؟ ولماذا تمثل التوكيدية أحد الجوانب التي ينبغي على المكتئبين تدعيمها ؟
من اليسير استنتاج إجابة هذا السؤال بإعادة النظر إلى ما ورد في السطور السابقة . فالتوكيدية تعني ـ من ضمن ما تعنيه ـ أن تكون لدينا القدرة على أن نفتح للآخرين أنفسنا ومشاعرنا، وهي بهذا المعنى تعني عدم الخوف من أن تطلع الآخرين على مشاعرك، بدلاً من أن تخفيها بداخلك ، ولهذا يسهل على التوكيدي أن ينمي علاقة سهلة ودائمة ودافئة بالآخرين، بسبب ما تخلقه من طمأنينة متبادلة ، وتواصل ، وعدم خوف من كشف الذات ، ويمثل هذا النوع من العلاقات الإيجابية جانباً من الجوانب المهمة فى التغلب على الاكتئاب ، فنحن نشعر بالاكتئاب عادة عندما نفشل فى أن نجد علاقة أو أكثر فيها هذا الدفء .
وفى بيئاتنا العربية ، يوجد أكثر من سبب يجعلنا نشجع على تنمية التوكيدية بصفتها طريقاً للصحة النفسية . فتنميتها تساعد على تجنب كثير من جوانب الإحباط، والجوانب المنفردة التي ترتبط بطبيعة العلاقات الاجتماعية في بلادنا. وهنا قد أجد ضرورة إلى أن أشير إلى وجود نمط من الناس يخلقون نوعاً من العلاقات التي يسميها علماء النفس: علاقات مسمومة TOXICATING RELATIONSHIPS ... هذا هو النوع المجادل، الذي يتبرع للمنافسة في كل كبيرة أو صغيرة ، ويحاول جهده أن يسفه من رأيك، ويقلل من مجهوداتك، وبعبارة أخرى يبني رأيه على النقد والمنافسة، وهدم الآخرين أو الإقلال من شأنهم .... هذا النوع من الأشخاص الذي يخلق جواً من العلاقات المسمومة قد يكون سائق تاكسي، أو زميلاً فئ العمل، ربما حتى رئيسك، أو حتى أقرب المقربين. وتبين دراسة الاكتئاب، أنه قد يكون في أحياناً كثيرة نتيجة مباشرة لهذا النوع من العلاقات، ومن هنا تنبع أهمية تأكيد الذات. فمن الصعب أن تكون موضوعاً للامتهان من سائق تاكسي، أو من رئيسك في العمل، أو من زملاء المهنة، أو غير هؤلاء من أشخاص أوقعتك الظروف معهم في علاقات مسمومة من هذا النوع، ما دمت مدرباً على التعبير عن مشاعرك الإيجابية والسلبية وأن تكون قادراً على إعلانها بصوت مسموع.

١٥‏/٦‏/٢٠١١

كـــــــــــلام جميل وبسيط

كـــــــــــلام جميل وبسيط ولكنه عميق


... لكي تكون محترما مهابا بين الناس ..
إياك أن تتكلم في الأشياء
إلا بعد أن تتأكد من صحة المصدر ..
وإذا جاءك أحد بنبأ فتبين قبل أن تتهور..
وإياك والشائعة ..لا تصدق كل ما يقال ولا نصف ما تبصر ...
وإذا ابتلاك الله بعدو ... قاومه بالإحسان إليه .. ادفع بالتي هي أحسن ..
فإن العداوة تنقلب حباً ..
وإن لم يفلح فيه فدعه يحترق بنار قهره وحسده وحقده .. فإن مصيره الوقوع في شر أعماله


إذا أردت أن تكتشف صديقاً .. سافر معه .. ففي السفر .. ينكشف الإنسان ..
يذوب المظهر .. وينكشف المخبر ! ولماذا سمي السفر سفراً ؟؟؟
إلا لأنه عن الأخلاق والطبائع يسفر !
وإياك وصاحب نصف الدرب .. لأن نصف السفر معك .. ونصفه عليك


وإذا هاجمك الناس وأنت على حق .. أو قذفوك بالنقد.. فافرح ..
إنهم يقولون لك .. أنت ناجح ومؤثر .. فالكلب الميت.. لا يُركل !
ولا يُرمى إلا الشجر المثمر !


عندما تنتقد أحداً .. فبعين النحل تعود أن تبصر ..
ولا تنظر للناس بعين ذباب ... فتقع على ما هو مستقذر!

نم باكراً .. فالبركة في الرزق صباحاً ..
وأخاف أن يفوتك رزق الرحمن .. لأنك.. تسهر !


وسأحكي لك قصه المعزة والذئب حتى لا تأمن من يمكر ...
وحينما يثق بك أحد فإياك ثم إياك أن تغدر !
سأذهب بك لعرين الأسد .. وسأعلمك أن الأسد لم يصبح ملكاً للغابة لأنه يزأر!!
ولكن لأنه .. عزيز النفس ! لا يقع على فريسة غيره !
مهما كان جائعاً .. يتضور .. لا تسرق جهد غيرك .. فتتجور !


سأذهب بك للحرباء .. حتى تشاهد بنفسك حيلتها !
فهي تلون جلدها بلون المكان .. لتعلم أن مثلها نسخ... تتكرر !
وأن هناك منافقين .. وهناك أناس بكل لباس تتدثر !
وبدعوى الخير .. تتستر !


تعود .. أن تشكر ..اشكر الله !
يكفي أنك تمشي .. وتسمع .. وتبصر !
أشكر الله وأشكر الناس .. فالله يزيد الشاكرين !
والناس تحب الشخص الذي عندما تبذل له .. يقدر !

اكتشفت .. أن أعظم فضيلة في الحياة.. الصدق!
وأن الكذب وإن نجى .. فالصدق أخلق ! بمن كان مثلك!


وفر لنفسك بديلاً لكل شيء .. استعد لأي أمر !
حتى لا تتوسل لنذل .. يذل ويحقر !
واستفد من كل الفرص .. لأن الفرص التي تأتي الآن .. قد لا تتكرر !!

لا تتشكى ولا تتذمر .. أريدك متفائلاً .. مقبلاً على الحياة ..
اهرب من اليائسين والمتشائمين ! وإياك أن تجلس مع رجل يتطير !!


لا تتشمت ولا تفرح بمصيبة غيرك .... و إياك أن تسخر من شكل أحد ...
فالمرء لم يخلق نفسه .. ففي سخريتك .. أنت في الحقيقة تسخر !
من صنع الذي أبدع وخلق وصور !!


لا تفضح عيوب الناس .. فيفضحك الله في دارك ..
فالله الساتر .. يحب من يستر ! ولا تظلم أحداً ..
وإذا دعتك قدرتك على ظلم الناس .. فتذكر أن الله هو الأقدر !


وإذا شعرت بالقسوة يوماً .. فامسح على رأس يتيم ..
ولسوف تدهش ... كيف للمسح أن يمسح القسوة من القلب .. فيتفطر !


لا تجادل .. في الجدل .. كلا الطرفين يخسر !
فإذا انهزمنا فقد خسرنا كبرياءنا نحن !
وإذا فزنا فلقد خسرنا .. الشخص الآخر ...
لقد انهزمنا كلنا .. الذي انتصر .... والذي ظن أنه لم يُنصر !


لا تكن أحادي الرأي .. فمن الجميل أن تؤثر وتتأثر !
لكن إياك أن تذوب في رأي الآخرين ... وإذا شعرت بأن رأيك .. مع الحق ..
فاثبت عليه ولا تتأثر !

تستطيع أن تغير قناعات الناس ...
وأن تستحوذ على قلوب الناس وهي لا تشعر !
ليس بالسحر ولا بالشعوذة ... فبابتسامتك .. وعذوبة لفظك ..
تستطيع بهما أن تسحر !!
ابتسم ... فسبحان من جعل الابتسامة في ديننا.. (عبادة) وعليها نؤجر !!

في الصين …... إن لم تبتسم لن يسمحوا لك أن تفتح متجر ..
إن لم تجد من يبتسم لك .. ابتسم له أنت !
فإذا كان ثغرك بالبسمة يفتر .. بسرعة .. تتفتح لك القلوب لتعبر !!

وحينما يقع في قلب الناس نحوك شك .. دافع عن نفسك .. وضح .. برر !
لا تكن فضولياً تدس أنفك في كل أمر ..
تقف مع من وقف إذا الجمهور تجمهر !!
..ترفع عن هذا .. إنه يسوءني هذا المنظر !!

لا تحزن على ما في الحياة ! فما خلقنا فيها إلا لنمتحن ونبتلى ..
حتى يرانا الله .. هل نصبر ؟؟؟
لذلك .....هون عليك ....ولا تتكدر ! وتأكد بأن الفرج قريب ...
فإذا اشتد سواد السحب .. فعما قليل ستمطر !!


لا تبك على الماضي .. فيكفي أنه مضى ..
فمن العبث أن نمسك نشارة الخشب .. وننشر !!
أنظر للغد .. استعد .. شمّر !!
كن عزيزاً .. وبنفسك افخر !
فكما ترى نفسك سيراك الآخرون ..
فإياك لنفسك يوماً أن تحقر !!
فأنت تكبر حينما تريد أن تكبر ..
وأنت فقط من يقرر أن يصغر !

كـــــــــــلام جميل جدا بسيط ولكنه عميق

كـــــــــــلام جميل جدا بسيط ولكنه عميق


... لكي تكون محترما مهابا بين الناس ..
إياك أن تتكلم في الأشياء
إلا بعد أن تتأكد من صحة المصدر ..
وإذا جاءك أحد بنبأ فتبين قبل أن تتهور..
وإياك والشائعة ..لا تصدق كل ما يقال ولا نصف ما تبصر ...
وإذا ابتلاك الله بعدو ... قاومه بالإحسان إليه .. ادفع بالتي هي أحسن ..
فإن العداوة تنقلب حباً ..
وإن لم يفلح فيه فدعه يحترق بنار قهره وحسده وحقده .. فإن مصيره الوقوع في شر أعماله


إذا أردت أن تكتشف صديقاً .. سافر معه .. ففي السفر .. ينكشف الإنسان ..
يذوب المظهر .. وينكشف المخبر ! ولماذا سمي السفر سفراً ؟؟؟
إلا لأنه عن الأخلاق والطبائع يسفر !
وإياك وصاحب نصف الدرب .. لأن نصف السفر معك .. ونصفه عليك


وإذا هاجمك الناس وأنت على حق .. أو قذفوك بالنقد.. فافرح ..
إنهم يقولون لك .. أنت ناجح ومؤثر .. فالكلب الميت.. لا يُركل !
ولا يُرمى إلا الشجر المثمر !


عندما تنتقد أحداً .. فبعين النحل تعود أن تبصر ..
ولا تنظر للناس بعين ذباب ... فتقع على ما هو مستقذر!

نم باكراً .. فالبركة في الرزق صباحاً ..
وأخاف أن يفوتك رزق الرحمن .. لأنك.. تسهر !


وسأحكي لك قصه المعزة والذئب حتى لا تأمن من يمكر ...
وحينما يثق بك أحد فإياك ثم إياك أن تغدر !
سأذهب بك لعرين الأسد .. وسأعلمك أن الأسد لم يصبح ملكاً للغابة لأنه يزأر!!
ولكن لأنه .. عزيز النفس ! لا يقع على فريسة غيره !
مهما كان جائعاً .. يتضور .. لا تسرق جهد غيرك .. فتتجور !


سأذهب بك للحرباء .. حتى تشاهد بنفسك حيلتها !
فهي تلون جلدها بلون المكان .. لتعلم أن مثلها نسخ... تتكرر !
وأن هناك منافقين .. وهناك أناس بكل لباس تتدثر !
وبدعوى الخير .. تتستر !


تعود .. أن تشكر ..اشكر الله !
يكفي أنك تمشي .. وتسمع .. وتبصر !
أشكر الله وأشكر الناس .. فالله يزيد الشاكرين !
والناس تحب الشخص الذي عندما تبذل له .. يقدر !

اكتشفت .. أن أعظم فضيلة في الحياة.. الصدق!
وأن الكذب وإن نجى .. فالصدق أخلق ! بمن كان مثلك!


وفر لنفسك بديلاً لكل شيء .. استعد لأي أمر !
حتى لا تتوسل لنذل .. يذل ويحقر !
واستفد من كل الفرص .. لأن الفرص التي تأتي الآن .. قد لا تتكرر !!

لا تتشكى ولا تتذمر .. أريدك متفائلاً .. مقبلاً على الحياة ..
اهرب من اليائسين والمتشائمين ! وإياك أن تجلس مع رجل يتطير !!


لا تتشمت ولا تفرح بمصيبة غيرك .... و إياك أن تسخر من شكل أحد ...
فالمرء لم يخلق نفسه .. ففي سخريتك .. أنت في الحقيقة تسخر !
من صنع الذي أبدع وخلق وصور !!


لا تفضح عيوب الناس .. فيفضحك الله في دارك ..
فالله الساتر .. يحب من يستر ! ولا تظلم أحداً ..
وإذا دعتك قدرتك على ظلم الناس .. فتذكر أن الله هو الأقدر !


وإذا شعرت بالقسوة يوماً .. فامسح على رأس يتيم ..
ولسوف تدهش ... كيف للمسح أن يمسح القسوة من القلب .. فيتفطر !


لا تجادل .. في الجدل .. كلا الطرفين يخسر !
فإذا انهزمنا فقد خسرنا كبرياءنا نحن !
وإذا فزنا فلقد خسرنا .. الشخص الآخر ...
لقد انهزمنا كلنا .. الذي انتصر .... والذي ظن أنه لم يُنصر !


لا تكن أحادي الرأي .. فمن الجميل أن تؤثر وتتأثر !
لكن إياك أن تذوب في رأي الآخرين ... وإذا شعرت بأن رأيك .. مع الحق ..
فاثبت عليه ولا تتأثر !

تستطيع أن تغير قناعات الناس ...
وأن تستحوذ على قلوب الناس وهي لا تشعر !
ليس بالسحر ولا بالشعوذة ... فبابتسامتك .. وعذوبة لفظك ..
تستطيع بهما أن تسحر !!
ابتسم ... فسبحان من جعل الابتسامة في ديننا.. (عبادة) وعليها نؤجر !!

في الصين …... إن لم تبتسم لن يسمحوا لك أن تفتح متجر ..
إن لم تجد من يبتسم لك .. ابتسم له أنت !
فإذا كان ثغرك بالبسمة يفتر .. بسرعة .. تتفتح لك القلوب لتعبر !!

وحينما يقع في قلب الناس نحوك شك .. دافع عن نفسك .. وضح .. برر !
لا تكن فضولياً تدس أنفك في كل أمر ..
تقف مع من وقف إذا الجمهور تجمهر !!
..ترفع عن هذا .. إنه يسوءني هذا المنظر !!

لا تحزن على ما في الحياة ! فما خلقنا فيها إلا لنمتحن ونبتلى ..
حتى يرانا الله .. هل نصبر ؟؟؟
لذلك .....هون عليك ....ولا تتكدر ! وتأكد بأن الفرج قريب ...
فإذا اشتد سواد السحب .. فعما قليل ستمطر !!


لا تبك على الماضي .. فيكفي أنه مضى ..
فمن العبث أن نمسك نشارة الخشب .. وننشر !!
أنظر للغد .. استعد .. شمّر !!
كن عزيزاً .. وبنفسك افخر !
فكما ترى نفسك سيراك الآخرون ..
فإياك لنفسك يوماً أن تحقر !!
فأنت تكبر حينما تريد أن تكبر ..
وأنت فقط من يقرر أن يصغر !

٧‏/٦‏/٢٠١١

نحو فهم جديد للذكاء العاطفي

كنت ولا زلت من اوائل المهتمين بتطبيقات علم النفس في مجالات الحياة المختلفة, ولقد وجدت ان هناك استراتيجيات واساليب يمكن ان نأخذها من بوتقة علوم النفس ثم نعيد صياغتها بطريقة قابلة للتطبيق, خاصة ونحن في عصر سريع بكل المقاييس, فالناس لم تعد تطيق الانتظار, ولا حتى لديها الاوقات الفارغة لتهندس فهمها بعد القراءة, ومن هنا فالافراد يريدون الوصفات السريعة , او الوجبات شبه الجاهزة, ورغم خطورة مثل هذه الاكلات الجاهزة الا ان الاضطرارية اليها اصبحت مؤكدة, ووجدت انني سأحاول ان اشير الى الفهم الجديد في مجال الذكاء الانفعالي وتطبيقاته, من خلال مزج بين مباديء الذكاء الانفعالي العاطفي والنظرية السلوكية,,,,,ولمزيد من المعلومات يمكن التواصل مع الباحث
مع فائق احترامي

٢٣‏/٤‏/٢٠١١

طريقه الحفاظ على الراتب

طريقه الحفاظ على الراتب

أسهل طريقه للحفاظ على الراتب من يوم 1 إلى يوم 30 آخر الشهر

هناك عمل بسيط إذا قمت به أضمن لك حياة أفضل بإذن الله ... وبركة في دنياك وفوز في آخرتك . وكرت الضمان ستجده في آخر هذا المقال ( ‏عبدالله ) موظف براتب شهري 400 ريال، يعاني من مشاكل مالية وديون، يقول: كنت أعتقد أني سأعيش على هذا الحال إلى أن أموت وأن حالي لن يتغير.. وأكثر ما ‏أخافه أن أموت وعلي هذه الديون التي كل فترة تزداد والمفروض أنها تنقص ... فهذه ‏متطلبات الحياة والزواج ... على الرغم أني مرتاح مع زوجتي وتقدر ظروفي إلا أن تلك الديون تنغص عيشنا ....، وفي يوم من الأيام ذهبت كالعادة إلى الاستراحة ' ‏شباب مثل حالي وأردى ' فعندما تسمع مصيبة غيرك تهون عليك مصيبتك... وكان في ‏ذلك اليوم أحد الأصدقاء الذين أحترم رأيهم، فشكوت له ما أنا فيه ونصحني بتخصيص ‏مبلغ من راتبي للصدقة، قلت له : 'أنا لاقي آكل عشان أتصدق! '، ولما رجعت البيت ‏قلت لزوجتي هذه السالفة، قالت: جرب يمكن يفتحها الله علينا. قلت إذن سأخصص 30 ريال من الراتب للصدقة ... والله بعد التخصيص لاحظت تغير في حياتي 'النفسية زانت، ماتشكي' صرت متفائل مبسوط رغم الديون وبعد شهرين نظمت حياتي، راتبي جزأته ووجدت فيه بركة ما وجدتها قبل ... حتى أني من قوة التنظيم عرفت متى ‏ستنتهي ديوني بفضل الله..، و بعد فترة عمل أحد أقاربي مساهمة عقارية وأصبحت ‏أجلب له مساهمين وآخذ السعي وكلما ذهبت لمساهم دلني على الآخر... والحمد لله أحسست أن ديوني ستزول قريبا ... وأي مبلغ أحصل عليه من السعي يكون جزء منه ‏للصدقة. والله إن الصدقة ما يعرفها إلا اللي جربها.. تصدق واصبر فسترى الخير والبركة بإذن الله . ( ‏أبو سارة ) مهندس ميكانيكي حصل على وظيفة بمرتب شهري 900 ريال.. ولكن أبو ‏سارة رغم أن راتبه عالي ولديه بيت ملك لاحظ أن الراتب يذهب بسرعة ولا يعلم ‏كيف، يقول : ' سبحان الله والله لا أدري أين يذهب هذا الراتب ... وكل شهر أقول ‏الآن سأبدأ التوفير وأكتشف أنه يذهب ' يطير ' ... إلى أن نصحني أحد الأصدقاء بتخصيص مبلغ بسيط من راتبي للصدقة، وبالفعل خصصت مبلغ 50 ريال من الراتب ‏للصدقة... والله من أول شهر بقي 200 ريال بالرغم أن الفواتير والمصاريف نفسها ‏لم تتغير .... الصراحة فرحت كثيرا وقلت سأزيد التخصيص من 50 إلى 90 ريال وبعد ‏مضي خمسة أشهر أتاني خبر بأنه سوف يتم زيادة راتبي والحمد لله هذا فضل من ربي ‏عاجز عن شكره.. فبفضل الله ثم الصدقة ألاحظ البركة في مالي وأهلي وجميع أموري ... جربوا، فستجدون ما أقول لكم وأكثر.

قال الله تعالى آمراً نبيه : قُل لِّعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُواْ يُقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَيُنفِقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلانِيَةً مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ بَيْعٌ فِيهِ وَلاَ خِلاَلٌ [إبراهيم:31]. ويقول جل وعلا: وَأَنفِقُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ... [البقرة:195]. وقال سبحانه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاكُم [البقرة:254]. وقال سبحانه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَنفِقُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ [البقرة:267]. وقال سبحانه: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنفِقُوا خَيْراً لِّأَنفُسِكُمْ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [التغابن:16].
ومن الأحاديث الدالة على فضل الصدقة قوله : { ما منكم من أحدٍ إلا سيكلمه الله، ليس بينه وبينه ترجمان، فينظر أيمن منه فلا يرى إلا ما قدم، فينظر أشأم منه فلا يرى إلا ما قدم، فينظر بين يديه فلا يرى إلا النار تلقاء وجهه، فاتقوا النار ولو بشق تمرة } [في الصحيحين]. والمتأمل للنصوص التي جاءت آمرة بالصدقة مرغبة فيها يدرك ما للصدقة من الفضل الذي قد لا يصل إلى مثله غيرها من الأعمال، حتى قال عمر رضي الله عنه: ( ذكر لي أن الأعمال تباهي، فتقول الصدقة: أنا أفضلكم ) [صحيح الترغيب].
فضائل وفوائد الصدقة
أولاً: أنها تطفىء غضب الله سبحانه وتعالى كما في قوله : { إن صدقة السر تطفىء غضب الرب تبارك وتعالى } [صحيح الترغيب].
ثانياً: أنها تمحو الخطيئة، وتذهب نارها كما في قوله : { والصدقة تطفىء الخطيئة كما تطفىء الماء النار } [صحيح الترغيب].
ثالثاً: أنها وقاية من النار كما في قوله : { فاتقوا النار، ولو بشق تمرة }.
رابعاً: أن المتصدق في ظل صدقته يوم القيامة كما في حديث عقبة بن عامر قال: سمعت رسول الله يقول: { كل امرىء في ظل صدقته، حتى يُقضى بين الناس }. قال يزيد: ( فكان أبو مرثد لا يخطئه يوم إلا تصدق فيه بشيء ولو كعكة أو بصلة )، قد ذكر النبي أن من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: { رجل تصدق بصدقة فأخفاها، حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه } [في الصحيحين].
خامساً: أن في الصدقة دواء للأمراض البدنية كما في قوله : { داووا مرضاكم بالصدقة }. يقول ابن شقيق: ( سمعت ابن المبارك وسأله رجل: عن قرحةٍ خرجت في ركبته منذ سبع سنين، وقد عالجها بأنواع العلاج، وسأل الأطباء فلم ينتفع به، فقال: اذهب فأحفر بئراً في مكان حاجة إلى الماء، فإني أرجو أن ينبع هناك عين ويمسك عنك الدم، ففعل الرجل فبرأ ) [صحيح الترغيب].
سادساً: إن فيها دواء للأمراض القلبية كما في قوله لمن شكى إليه قسوة قلبه: { إذا إردت تليين قلبك فأطعم المسكين، وامسح على رأس اليتيم } [رواه أحمد].
سابعاً: أن الله يدفع بالصدقة أنواعاً من البلاء كما في وصية يحيى عليه السلام لبني إسرائيل: ( وآمركم بالصدقة، فإن مثل ذلك رجل أسره العدو فأوثقوا يده إلى عنقه، وقدموه ليضربوا عنقه فقال: أنا أفتدي منكم بالقليل والكثير، ففدى نفسه منهم ) [صحيح الجامع] فالصدقة لها تأثير عجيب في دفع أنواع البلاء ولو كانت من فاجرٍ أو ظالمٍ بل من كافر فإن الله تعالى يدفع بها أنواعاً من البلاء، وهذا أمر معلوم عند الناس خاصتهم وعامتهم وأهل الأرض مقرون به لأنهم قد جربوه.
ثامناً: أن العبد إنما يصل حقيقة البر بالصدقة كما جاء في قوله تعالى: لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ [آل عمران:92].
تاسعاً: أن المنفق يدعو له الملك كل يوم بخلاف الممسك وفي ذلك يقول : { ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان فيقول أحدهما: اللهم أعط منفقاً خلفاً، ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكاً تلفاً } [في الصحيحين].
عاشراً: أن صاحب الصدقة يبارك له في ماله كما أخبر النبي عن ذلك بقوله: { ما نقصت صدقة من مال } [في صحيح مسلم].
الحادي عشر: أنه لا يبقى لصاحب المال من ماله إلا ما تصدق به كما في قوله تعالى: وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ فَلأنفُسِكُمْ [البقرة:272]. ولما سأل النبي عائشة رضي الله عنها عن الشاة التي ذبحوها ما بقى منها: قالت: ما بقى منها إلا كتفها. قال: { بقي كلها غير كتفها } [في صحيح مسلم].
الثاني عشر: أن الله يضاعف للمتصدق أجره كما في قوله عز وجل: إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ [الحديد:18]. وقوله سبحانه: مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافاً كَثِيرَةً وَاللّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ [البقرة:245].
الثالث عشر: أن صاحبها يدعى من باب خاص من أبواب الجنة يقال له باب الصدقة كما في حديث أبي هريرة أن رسول الله قال: { من أنفق زوجين في سبيل الله، نودي في الجنة يا عبد الله، هذا خير: فمن كان من أهل الصلاة دُعي من باب الصلاة، ومن كان من أهل الجهاد دُعي من باب الجهاد، ومن كان من أهل الصدقة دُعي من باب الصدقة، ومن كان من أهل الصيام دُعي من باب الريان } قال أبو بكر: يا رسول الله، ما على من دُعي من تلك الأبواب من ضرورة فهل يُدعى أحد من تلك الأبواب كلها: قال: { نعم وأرجو أن تكون منهم } [في الصحيحين].
الرابع عشر: أنها متى ما اجتمعت مع الصيام واتباع الجنازة وعيادة المريض في يوم واحد إلا أوجب ذلك لصاحبه الجنة كما في حديث أبي هريرة أن رسول الله قال: { من أصبح منكم اليوم صائماً؟ } قال أبو بكر: أنا. قال: { فمن تبع منكم اليوم جنازة؟ } قال أبو بكر: أنا. قال: { فمن عاد منكم اليوم مريضاً؟ } قال أبو بكر: أنا، فقال رسول الله : { ما اجتمعت في امرىء إلا دخل الجنة } [رواه مسلم].
الخامس عشر: أن فيها انشراح الصدر، وراحة القلب وطمأنينته، فإن النبي ضرب مثل البخيل والمنفق كمثل رجلين عليهما جبتان من حديد من ثدييهما إلى تراقيهما فأما المنفق فلا ينفق إلا اتسعت أو فرت على جلده حتى يخفى أثره، وأما البخيل فلا يريد أن ينفق شيئاً إلا لزقت كل حلقة مكانها فهو يوسعها ولا تتسع [في الصحيحين] ( فالمتصدق كلما تصدق بصدقة انشرح لها قلبه، وانفسح بها صدره، فهو بمنزلة اتساع تلك الجبة عليه، فكلمَّا تصدَّق اتسع وانفسح وانشرح، وقوي فرحه، وعظم سروره، ولو لم يكن في الصَّدقة إلا هذه الفائدة وحدها لكان العبدُ حقيقياً بالاستكثار منها والمبادرة إليها وقد قال تعالى: وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ [الحشر:9].
السادس عشر: أنَّ المنفق إذا كان من العلماء فهو بأفضل المنازل عند الله كما في قوله : { إنَّما الدنيا لأربعة نفر: عبد رزقه الله مالاً وعلماً فهو يتقي فيه ربه ويصل فيه رحمه، ويعلم لله فيه حقاً فهذا بأفضل المنازل.. } الحديث.
السابع عشر: أنَّ النبَّي جعل الغنى مع الإنفاق بمنزلة القرآن مع القيام به، وذلك في قوله : { لا حسد إلا في اثنين: رجلٌ آتاه الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل والنهار، ورجل آتاه الله مالاً فهو ينفقه آناء الليل والنهار }، فكيف إذا وفق الله عبده إلى الجمع بين ذلك كله؟ نسأل الله الكريم من فضله.
الثامن عشر: أنَّ العبد موفٍ بالعهد الذي بينه وبين الله ومتممٌ للصفقة التي عقدها معه متى ما بذل نفسه وماله في سبيل الله يشير إلى ذلك قوله جل وعلا: إِنَّ اللهَ اشْتَرَى مِنَ المُؤمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِى سَبِيلِ اللهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقتَلُونَ وَعداً عَلَيْهِ حَقّاً فِى التَّورَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالقُرءَانِ وَمَنْ أَوفَى بِعَهدِهِ مِنَ اللهِ فَاستَبشِرُواْ بِبَيعِكُمُ الَّذِى بَايَعتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الفَوزُ العَظِيمُ [التوبة:111].
التاسع عشر: أنَّ الصدقة دليلٌ على صدق العبد وإيمانه كما في قوله : { والصدقة برهان } [رواه مسلم].
العشرون: أنَّ الصدقة مطهرة للمال، تخلصه من الدَّخن الذي يصيبه من جراء اللغو، والحلف، والكذب، والغفلة فقد كان النَّبي يوصي التَّجار بقوله: { يا معشر التجار، إنَّ هذا البيع يحضره اللغو والحلف فشوبوه بالصدقة } [رواه أحمد والنسائي وابن ماجة، صحيح الجامع].
أفضل الصدقات
الأول: الصدقة الخفية؛ لأنَّها أقرب إلى الإخلاص من المعلنة وفي ذلك يقول جل وعلا: إِن تُبْدُواْ الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِىَ وَإِن تُخْفُوهَا وَتؤْتُوهَا الفُقَرَاءِ فَهُوَ خَيرٌ لَّكُمْ [البقرة:271]، ( فأخبر أنَّ إعطاءها للفقير في خفية خيرٌ للمنفق من إظهلرها وإعلانها، وتأمَّل تقييده تعالى الإخفاء بإتيان الفقراء خاصة ولم يقل: وإن تخفوها فهو خيرٌ لكم، فإنَّ من الصدقة ما لا يمكن إخفاؤه كتجهيز جيشٍ، وبناء قنطرة، وإجراء نهر، أو غير ذلك، وأمَّا إيتاؤها الفقراء ففي إخفائها من الفوائد، والستر عليه، وعدم تخجيله بين النَّاس وإقامته مقام الفضيحة، وأن يرى الناس أن يده هي اليد السفلى، وأنَّه لا شيء له، فيزهدون في معاملته ومعاوضته، وهذا قدرٌ زائدٌ من الإحسان إليه بمجرد الصدقة مع تضمنه الإخلاص، وعدم المراءاة، وطلبهم المحمدة من الناس. وكان إخفاؤها للفقير خيراً من إظهارها بين الناس، ومن هذا مدح النبي صدقة السَّر، وأثنى على فاعلها، وأخبر أنَّه أحد السبعة الذين هم في ظلِّ عرش الرحمن يوم القيامة، ولهذا جعله سبحانه خيراً للمنفق وأخبر أنَّه يكفر عنه بذلك الإنفاق من سيئاته [طريق الهجرتين].
الثانية: الصدقةُ في حال الصحة والقوة أفضل من الوصية بعد الموت أو حال المرض والاحتضار كما في قوله : { أفضل الصدقة أن تصدَّق وأنت صحيحٌ شحيحُ، تأمل الغنى وتخشى الفقر، ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت: لفلان كذا ولفلان كذا، ألا وقد كان لفلان كذا } [في الصحيحين].
الثالثة: الصدقة التي تكون بعد أداء الواجب كما في قوله عز وجل: وَيَسْئَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ العَفْوَ [البقرة:219]، وقوله : { لا صدقة إلا عن ظهر غنى... }، وفي رواية: { وخير الصدقة ظهر غنى } [كلا الروايتين في البخاري].
الرابعة: بذل الإنسان ما يستطيعه ويطيقه مع القلة والحاجة؛ لقوله : { أفضل الصدقة جهد المُقل، وابدأ بمن تعول } [رواه أبو داود]، وقال : { سبق درهم مائة ألف درهم }، قالوا: وكيف؟! قال: { كان لرجل درهمان تصدق بأحدهما، وانطلق رجل إلى عرض ماله، فأخذ منه مائة ألف درهم فتصدق بها } [رواه النسائي، صحيح الجامع]، قال البغوي رحمه الله: ( والإختيار للرجل أن يتصدق بالفضل من ماله، ويستبقي لنفسه قوتاً لما يخاف عليه من فتنة الفقر، وربما يلحقه الندم على ما فعل، فيبطل به أجره، ويبقى كلاً على الناس، ولم ينكر النبي على أبي بكر خروجه من ماله أجمع، لَّما علم من قوة يقينه وصحة توكله، فلم يخف عليه الفتنة، كما خافها على غيره، أما من تصدق وأهله محتاجون إليه أو عليه دين فليس له ذلك، وأداء الدين والإنفاق على الأهل أولى، إلا أن يكون معروفاً بالصبر، فيؤثر على نفسه ولو كان به خصاصة كفعل أبي بكر، وكذلك آثر الأنصار المهاجرين، فأثنى الله عليهم بقوله وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ [الحشر:9] وهي الحاجة والفقر [شرح السنة].
الخامسة: الإنفاق على الأولاد كما في قوله : { الرجل إذا أنفق النفقة على أهله يحتسبها كانت له صدقة } [في الصحيحين]، وقوله : { أربعة دنانير: دينار أعطيته مسكيناً، ودينار أعطيته في رقبةٍ، ودينار أنفقته في سبيل الله، ودينار أنفقته على أهلك، أفضلها الدينار الذي أنفقته على أهلك } [رواه مسلم].
السادسة: الصدقة على القريب، كان أبو طلحة أكثر أنصاري بالمدينة مالاً، وكان أحب أمواله إليه بيرحاء، وكانت مستقبلة المسجد، وكان رسول الله يدخلها ويشرب من ماء فيها طيِّبٍ. قال أنس: ( فلما أنزلت هذه الآية: لَن تَنَالُواْ البِر حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ [آل عمران:92]. قام أبو طلحة إلى رسول الله فقال: يا رسول الله إنَّ الله يقول في كتابه لَن تَنَالُواْ البِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ وإن أحب أموالي إلي بيرحاء، وإنها صدقة لله أرجو برَّها وذخرها عند الله، فضعها يا رسول الله حيث شئت، فقال رسول الله : { بخ بخ مال رابح، وقد سمعت ما قلت فيها، إني أرى أن تجعلها في الأقربين }. فقال أبو طلحة: أفعل يا رسول، فقسَّمها أبو طلحة في أقاربه وبني عمه [في الصحيحين].
وقال : { الصدقة على المسكين صدقة، وهي على ذي الرحم اثنتان صدقة وصلة } [رواه أحمد والنسائي والترمذي وابن ماجة]، وأخصُّ الأقارب - بعد من تلزمه نفقتهم - اثنان:
الأول: اليتيم؛ لقوله جلَّ وعلا: فَلا اقتَحَمَ العَقَبَةَ (11) وَمَا أدرَاكَ مَا العَقَبَةُ (12) فَكُّ رَقَبَةٍ (13) أَو إِطعَامٌ فِى يَومٍ ذي مَسغَبَةٍ (14) يَتِيماً ذَا مَقرَبَةٍ (15) أَو مِسكِيناً ذَا مَتْرَبةَ [البلد:11-16]. والمسغبة: الجوع والشِّدة.
الثاني: القريب الذي يضمر العداوة ويخفيها؛ فقد قال : { أفضل الصدقة على ذي الرحم الكاشح } [رواه أحمد وأبو داود والترمذي صحيح الجامع].
السابعة: الصَّدقة على الجار؛ فقد أوصى به الله سبحانه وتعالى بقوله: وَالْجَارِ ذِي القُرْبَى وَالْجَارِ الجُنُبِ [النساء:36] وأوصى النبي أبا ذر بقوله: { وإذا طبخت مرقة فأكثر ماءها، واغرف لجيرانك منها } [رواه مسلم].
الثامنة: الصدقة على الصاحب والصديق في سبيل الله؛ لقوله : { أفضل الدنانير: دينار ينفقه الرجل على عياله، ودينار ينفقه الرجل على دابته في سبيل الله، ودينار ينفقه الرجل على أصحابه في سبيل الله عز وجل } [رواه مسلم].
التاسعة: النفقة في الجهاد في سبيل الله سواء كان جهاداً للكفار أو المنافقين، فإنه من أعظم ما بُذلت فيه الأموال؛ فإن الله أمر بذلك في غير ما موضع من كتابه، وقدَّم الجهاد بالمال على الجهاد بالنفس في أكثر الآيات ومن ذلك قوله سبحانه: انفِرُواْ خِفَافاً وَثِقَالاً وَجَاهِدُواْبِأَموَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ ذَلِكُمْ خَيرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ [التوبة:41]، وقال سبحانه مبيناً صفات المؤمنين الكُمَّل الذين وصفهم بالصدق إِنَّمَا المُؤمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُواْ بِاللهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَم يَرتَابُواْ وَجَاهَدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ [الحجرات:15]، وأثنى سبحانه وتعالى على رسوله وأصحابه رضوان الله عليهم بذلك في قوله: لَكِنَ الرَّسُولُ وَالذَّينَ آمَنُواْ مَعَهُ جَاهَدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ وَأُوْلَئِكَ لَهُمُ الخَيرَاتُ وَأُوْلَئِكَ هُمُ المُفلِحُونَ (88) أَعَدَّ اللهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِى مِن تَحتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ الْفَوزُ العَظِيمُ [التوبة:89،88]، ويقول عليه الصلاة والسلام: { أفضل الصدقات ظلُّ فسطاطٍ في سبيل الله عز وجل أو منحة خادم في سبيل الله، أو طروقة فحل في سبيل الله } [رواه أحمد والترمذي، صحيح الجامع]، وقال : { من جهز غازياً في سبيل الله فقد غزا } [في الصحيحين]، ولكن ليُعلم أن أفضل الصدقة في الجهاد في سبيل الله ما كان في وقت الحاجة والقلة في المسلمين كما هو في وقتنا هذا، أمَّا ما كان في وقت كفاية وانتصار للمسلمين فلا شك أن في ذلك خيراً ولكن لا يعدل الأجر في الحالة الأولى: وَمَا لَكُمْ أَلاَّ تُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لا يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُوْلَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ الَّذِينَ أَنفَقُوا مِن بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلاًّ وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (10) مَن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ [الحديد:11،10]. ( إن الذي ينفق ويقاتل والعقيدة مطاردة، والأنصار قلة، وليس في الأفق ظل منفعة، ولا سلطان، ولا رخاء غير الذي ينفق، ويقاتل، والعقيدة آمنة، والأنصار كثرةٌ والنصر والغلبة والفوز قريبة المنازل، ذلك متعلق مباشرةً لله متجردٌ تجرداً كاملاً لا شبهة فيه، عميق الثقة والطمأنينة بالله وحده، بعيدٌ عن كل سبب ظاهر، وكل واقع قريب لا يجد على الخير أعواناً إلا ما يستمده مباشرةً من عقيدته، وهذا له على الخير أنصارٌ حتى حين تصح نيته ويتجرد تجرد الأوليين ) [في ظلال القرآن].
العاشرة: الصدقة الجارية: وهي ما يبقى بعد موت العبد، ويستمر أجره عليه؛ لقوله : { إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له } [رواه مسلم].
وإليك بعضاً من مجالات الصدقة الجارية التي جاء النص بها:
مجالات الصدقة الجارية
1 - سقي الماء وحفر الآبار؛ لقولة : { أفضل الصدقة سقي الماء } [رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجة:صحيح الجامع].
2 - إطعام الطعام؛ فإن النبي لما سُئل: أي الإسلام خير؟ قال: { تُطعم الطعام، وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف } [في الصحيحين].
3 - بناء المساجد؛ لقوله : { من بنى مسجداً يبتغي به وجه الله، بنى الله له بيتاً في الجنة } [في الصحيحين]، وعن جابر أن رسول الله قال: { من حفر بئر ماء لم يشرب منه كبد حرى من جن ولا إنس ولا طائر إلا آجره الله يوم القيامة، ومن بنى مسجداً كمفحص قطاة أو أصغر بنى الله له بيتاً في الجنة } [صحيح الترغيب].
4 - الإنفاق على نشر العلم، وتوزيع المصاحف، وبناء البيوت لابن السبيل، ومن كان في حكمه كاليتيم والأرملة ونحوهما، فعن أبي هريرة قال: قال : { إن مما يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته علماً علمه ونشره، أو ولداً صالحاً تركه، أو مصحفاً ورثه، أو مسجداً بناه، أو بيتاً لابن السبيل بناه، أو نهراً أجراه، أو صدقة أخرجها من ماله في صحته وحياته تلحقه بعد موته } [رواه ابن ماجة:صحيح الترغيب].
ولتعلم أخي أن الإنفاق في بعض الأوقات أفضل منه في غيرها كالإنفاق في رمضان، كما قال ابن عباس رضي الله عنه: ( كان رسول الله أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل وكان بلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن، فلرسول الله حين يلقاه جبريل أجود بالخير من الريح المرسلة ) [في الصحيحين]، وكذلك الصدقة في أيام العشر من ذي الحجة، فإن النبي قال: { ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام } يعني أيام العشر. قالوا: يا رسول الله! ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: { ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله، ثم لم يرجع من ذلك شيء } [رواه البخاري]، وقد علمت أن الصدقة من أفضل الأعمال التي يُتقرب بها إلى الله.
ومن الأوقات الفاضلة يوم أن يكون الناس في شدة وحاجة ماسة وفقر بيّن كما في قوله سبحانه: فَلا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ (11) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ (12) فَكُّ رَقَبَةٍ (13) أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ [البلد:11-14].
فمن نعمة الله عز وجل على العبد أن يكون ذا مال وجدة، ومن تمام نعمته عليه فيه أن يكون عوناً له على طاعة الله { فنعم المال الصالح للمرء الصالح } [رواه البخاري].
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

٢١‏/٤‏/٢٠١١

المؤلفات العلمية للدكتور عبدالفتاح الخواجه

المؤلفات العلمية للدكتور عبدالفتاح الخواجه والتي بعضها يدرس لطلبة البكالوريوس وطلبة الماجستير في اكثر من جامعة عربية:
1-كتاب مستقبل التعليم الحديث /2001م دار المستقبل/الاردن.
2- كتاب علم النفس العلاج النفسي المعاصر. 2001م- دار المستقبل/ الاردن.
3- كتاب الإرشاد النفسي والتربوي بين النظرية والتطبيق. 2002م الدار العلمية ودار التقافة للنشر/ الاردن.
4 -كتاب مقدمة في أساليب الإرشاد النفسي. 2002- دار المستقبل/ الاردن.
5- كتاب تطوير الإدارة المدرسية. 2004م- دار التقافة العلمية للنشر / الاردن.
6-كتاب مقدمة في برامج الإرشاد والعلاج الجماعي. 2003م - دار المستقبل/ الاردن.
7 - كتاب الإدارة الذكية المطورة للمرؤوسين. 2010 - دار البداية ناشرون وموزعون / الاردن.
8 - كتاب علم النفس العلاجي. 2010 - دار البداية ناشرون وموزعون / الاردن.
9 - كتاب مفاهيم أساسية في الصحة النفسية. 2010 - دار البداية ناشرون وموزعون / الاردن.
10 - كتاب التدريب العملي في الإرشاد المهني. 2010 - دار البداية ناشرون وموزعون / الاردن.
11 - كتاب خطوات الى الامام كيف تحقق ذاتك. 2010 - دار البداية ناشرون وموزعون / الاردن.
12 - كتاب برامج الإرشاد الجمعي والعلاج النفسي. 2010 - دار البداية ناشرون وموزعون / الاردن.
13 - كتاب مستقبل التعليم المعاصر. 2010 - دار البداية ناشرون وموزعون / الاردن.
14 -كتاب أساليب الإرشاد النفسي. 2010 -دار البداية ناشرون وموزعون / الاردن.
15- كتاب العلاج النفسي للسمنة اسرار الرشاقة والريجيم, دار اسامة للنشر والتوزيع 2002.
وهناك الان اكثر من كتاب تحت الاخراج والصدور خلال العام 2011 باذن الله تعالى.

قوانين السعادة الزوجية

محاضرة بعنوان قواعد السعادة الزوجية
اعداد: د. عبدالفتاح الخواجه.
جامعة السلطان قابوس
الاربعاء 20/4/2011

نكتة :
الجاره الأولى : ما اسم العريس والعروس اللذان تزوجا يوم أمس ؟
الجاره الثانية : سنعرف اسمهما بعد أسبوع واحد..... لأنه الآن يناديها يا روحي... وهي تناديه يا قمري.

مقدمة:
من فضل الله سبحانه وتعالى علينا ان أهدانا هذا الدين الشامل والقويم...في تربية النفوس وتكوين الامم وبناء الحضارات.....ويركز ديننا على المجتمع الصالح...وطريقه صلاح ذواتنا... بمهنى ان نكون ازواجا اسوياء صالحين....

قواعد السعادة الزوجية

قاعدة مثلث التوافق الزواجي:
وهي فهم الذات....وتنمية وتطوير التواصل....وتنمية مهارات حل المشكلات...
قاعدة التوافق الزواجي والسعادة الزوجية
ان النجاح والفشل في الحياة الزوجية قضية تختلف من إنسان لآخر .. فما أراه نجاحاً قد يعتبره غيري فشلاً .. ولكن هناك أموراً ينبغي اعتمادها كأصل في مسألة النجاح والفشل ويتفق عليها الجميع .. فالمرأة إذا لم تحترم زوجها وتحافظ على سمعته .. فلا يقولن عاقل أن هذا الزواج ناجح .. والرجل إذا كان مهملاً لبيته .. تاركاً لزوجته وأولاده من أجل تحقيق رغباته الخاصة .. فلا يستطيع أحد أيضاً أن يقول عن هذا الزواج إنه ناجح ..
وإن كانت هناك حقيقة تقول إن الفشل والنجاح متقلبان في الحياة الزوجية .. بمعنى أن الزواج قد يبدأ ناجحاً ثم يفشل أو يبدأ فاشلاً .. ولكن الزوجين يتخذان الأسباب ويعالجان الفشل فتنقلب حياتهما نجاحاً .. وهذا هو المطلوب .. العبور بالزواج إلى بر الأمان .. فالنجاح يولد النجاح ... والفشل يولد الفشل .. وينبغي للزوجين أن يلغيا من قاموسهما كلام مثل؛ "أنا لا أستطيع .. أنا لا أقدر .. هذا أكبر من إمكاناتي" .. فهذه الكلمات وغيرها تساهم في إضعاف الشخصية وتجعلها تميل إلى الفشل .. أما كلمات : "أنا أستطيع بإذن الله .. إمكاناتي أكبر من ذلك .. من يتوكل على الله فهو حسبه" .. وغيرها من العبارات التي تدعو إلى التفاؤل .. فإنها تشجع النفس على النجاح .. والنجاح يعني السعادة ..

قاعدة ثلاث نقاط :
الحوار .. والحب .. والتضحية ..
قاعدة الاهتمام بالناحية الروحانية:
فالاصل ان تقوم الحياة الزوجية بين الزوجين على السكن والمودة والرحمة والتضحية .. ولو سارت بمنطق اللائحة القانونية أو منطق (الحقوق والواجبات) فقط...لربما أصبحت جحيماً لا يطاق .. فكل تصرف أو سلوك لابد من تبريره وتفسيره بالمادة كذا من اللائحة والدستور.. ثم هناك المذكرة التفسيرية لكل مادة !! .. هذا يطفئ بريق السعادة بين الزوجين.. وإن كثيراً من المشكلات تخفق في حلها القوانين..ولكنها تحل بقوانين الرحمة والتراضي.. وحرص كل طرف على الآخر ومصلحته.. وهذا كله يستمد من حسن علاقة كل منهما بربّه سبحانه وتعالى وحسن الظن به.. وحسن القيام بأمره وخشيته وتقواه.. ويمكن تحقيق السعادة الزوجية بهذه الخطوات؛ التعرف على عوائق الحياة الزوجية وعوامل فشلها.. وكيفية تفاديها.. التوكل على الله والشعور بمعيته.. فذلك من أسباب النجاة.. وقوة الإرادة .. وهناك أربع نقاط يمكن للإنسان قياس قوة إرادته أو ضعفها بها وهي:
1. سرعة مبادرته للخيرات والطاعات ..
2. التفاؤل بالخير دائماً ..
3. تلقي الأحداث بصبر ورضا ..
4. ملك النفس عند الغضب ..
تحويل الألم إلى سعادة .. والمحنة إلى منحة .. واعتبار أيّاً من ذلك ابتلاءً واختباراً لهما من الله (عز وجل) قدّره لهما ليختبرهما .. ويزيد من أجرهما .. فالرضا بالقضاء والقدر هو الذي يحول الألم إلى سعادة ..
الاستغفار والدعاء .. فالاستغفار كما يقال عنه صابون الذنوب التي قد تكون سبباً لوجود المنغصات في الحياة الزوجية .. وكم من عائق للسعادة الزوجية قد زال بسبب الدعاء ؟!
النظر إلى الأمور بغير تعقيد .. فالتجارب تدلنا على أنه كلما سهلنا الصعب وبسطنا المعقد .. كان الأمر سهلاً ميسراً .. فلا نبالغ في الوصف والشكوى ولا نظلم تاريخ العلاقة الزوجية ..
عقد جلسة مصارحة في مكان مناسب .. ووقت مناسب .. ونفسية متهيئة للاستماع .. وكلمات رقيقة بعيدة عن الاتهام والتشهير .. فكم من مشكلة تم حلّها وعلاجها بسبب جلسة مصارحة ووئام .. فكل شيء يمكن إخضاعه للمناقشة .. وكما قيل: "الصراحة راحة" ..
قاعدة التوافق الزواجي يؤدي الى زواج موفق:
تلك هي النتيجة التي ينبغي أن نفتش عنها في زمن أخفق الكثيرون في اختيار شريك الحياة المناسب. فمن سعادة المرء الزوجة الموافقة، التي لا تفتش عن نقاط الاختلاف، والزوايا الحادة، وتوافه الامور لتكبرها.....والتوافق شرط أخلاقي ونفسي في عقد الزواج. فمن ذا الذي يبحث عن زوج مشاكس، أو زوجة عصبية المزاج؟ ومن ذا الذي يتقدم لخطبة امرأة كثيرة التبرم والشكوى والحوائج؟ ومن تلك التي تقبل بزوج لا يملك قرار الزواج منها مراعاة لفلان وفلانة؟.

والتوافق أنواع:
1- التوافق النفسي: وذلك ضرورة أن يكون الزوجان متقاربين من حيث الصفات النفسية، والمزاج الداخلي. فللزوج أن يسأل عن الصفات النفسية لشريكه، مثل ضرورة أن يكون ذا طبع رطب، ومزاج سليم، وبعيداً عن العصبية التي تجلب عليه النكد.
2- التوافق الاخلاقي: ويعني أن يكونا متقاربي الصفات ذلك أن الطيبات للطيبين والطيبون للطيبات.
3- التوافق العمري: ويعني أن يكون الزوجان متقاربين في العمر. والافضل أن يكون الرجل أكبر من المرأة، ذلك مما يساعده إدارياً وقيمومة.أما أن تكون المرأة أكبر من الرجل بأربع سنين مثلا فإنه يفسد العلاقة غالباً، لان الزوجة قد تنظر الي الزوج الاصغر منها سناً بأنه غير مؤهل لأن يكون قيوما عليها. وأن الرجل ينظر الي المرأة الاكبر منه سناً علي أنها قد تتسلط عليه، وهو أمر سيكولوجي. غير أن التوافق العمري يساهم بشكل كبير في نجاح الزواج.
4- التوافق الشأني: وهو التقارب في الشأن الاجتماعي والمالي والفكري.. أرأيت لو أن فقيراً تزوج من امرأة ثرية، تعودت علي نظام بيتي معين، وعلي طريقة مختلفة عن طريقته. فما هي النتيجة؟. وما الذي سيحدث لو أن رجلا مثقفاً يهتم بالفكر، يبحث عن النجاح قد تزوج من امرأة كسولة، ولا طموح لها في الحياة غير النوم ومشاهدة الفضائيات؟.
قد يستطيع أحد الزوجين أن ينجح الآخر، فيأخذ المثقف بيد زوجته الكسولة علي خطي الثقافة والفكر، ويحاول أن يجعلها معه في اهتماماته. غير أن القليلين يقدرون علي ذلك. لا شك أن التوافق أمر نسبي، غير أنه مطلوب من أجل نجاح أسري، وسعادة زوجية، بعيدة عن الفشل العاطفي.

قاعدة الابتعاد عما يؤدي الى تدني مستوى التوافق:
وهي؛ - الخلافات المستمرة بين الزوجين. - تدخل الاسرة الممتدة في شؤونهما.
- تبني انماط تفاعلية سلبية كالعقاب والالحاح والتهديد واللوم والتجاهل ومحاولة سيطرة طرف على اخر والحرمان وعدم تقبل الاختلافات...- عدم الاتفاق على توزيع الادوار...

قاعدة فهم العوامل التي يمكن ان تؤثر في مستوى التوافق الزواجي:
المراكز المهنية.
مستويات التعليم.
تشابه الزوجة والزوج في المكانة الاجتماعية والاقتصادية والسن والدين.
التشابه في العاطفة وانماط الاستمتاع والرفقة.
مدى الميل لتجنب المشلات وحلها وتقبل المشاعر المتبادلة.
تحقيق التوقعات الزوجية لكل منهما....والاشباع الزواجي..
تقاسم المسؤولية والمشاركة والتفاهم والاصغاء والتقبل والفهم الوجداني..
قاعدة فهم الزواج في ضوء درجة الاشباع:
زواج مستقر ومشبع.
زواج مستقر وغير مشبع.
زواج غير مستقر ومشبع.
زواج غير مستقر و غير مشبع.

الدراسات السابقة :
هناك دراسات عدة تناولت التوافق الزواجي
أجرت الباحثة يغمور (1982) دراسة حول أثر عمل المرأة السعودية المتعلمة في التوافق الزواجي على عينة من (260) زوجة عاملة في مدينة جدة ، حيث حاولت الباحثة معرفة العلاقة بين مستوى تعليم المرأة وعدد الاطفال وعدد سنوات الزواج ومستوى تعليم الزوج وعدد سنوات عمل المراة من جهة و التوافق الزواجي من الجهة الاخرى . وقد قامت الباحثة بجمع البيانات عن طريق استخدام الاستبيان المبني على المقابلة الشخصية ،و أظهرت نتائج الدراسة وجود علاقة ايجابية بين عمل المرأة ومستوى تعليمها ومستوى تعليم الزوج والتوافق في الحياة الزوجية ، كما أظهرت الدراسة وجود علاقة سالبة بين زيادة عدد الاطفال و التوافق الزواجي حيث كانت الأسرالتي لايوجد لديها أطفال اكثر توافقا. وكذلك وجدت الدراسة أن الأسر التي كانت فترة زواجها أقل من سنة هي الاكثر توافقا.

وفي دراسة قام بها أبوت وبروري(Abbott &Brody, 1985) بعنوان التوافق الزواجي لثلاث مجموعات من النساء المتزوجات قارنا فيها التوافق الزواجي بين مجموعات ثلاث اشتملت العينة على (210) زوجة موظفة مكونة من ثلاث مجموعات ، زوجات بدون اطفال ، وزوجات بأطفال ، وزوجات بأطفال ماقبل المدرسة .أظهرت النتائج ان الزوجات اللواتي بدون أطفال ذات مستويات أعلى في التوافق الزواجي من الأمهات بأطفال.
وفي دراسة غرين(Green, 1991)حول العلاقة بين العمرو الدخل و المهنة ومدة الزواج و المستوى التعليمي من جهة ،و التوافق الزواجي من جهة أخرى لدى عينة مكونة من (100) زوج وزوجة أمريكيين من أصل أفريقي، و استخدمت الباحثة مقياسالرضا الزواجي ، بالاضافة الى جمع المعلومات عن عدد من المتغيرات الديموغرافية المتعلقة بعمر ودخل ومهنة المستجيب ومستواه التعليمي و عدد سنوات زواجه . أظهرت النتائج وجودارتباط ذي دلالة احصائية بين درجة التوافق الزواجي و العمر و المستوى التعليمي و الدخل في حين لم تظهر هناك علاقة ارتباط ذات دلالة احصائية بين درجة التوافق الزواجي من جهة و المهنة ومدة الزواج من جهة أخرى.
كما أجرى كل من ناثلوث و ماثور(Nathawat & Mathur 1993 ) دراسة بعنوان التكيف الزواجي لدى ربات البيوت المتعلمات و العاملات في الهند ، على عينة مكونه من (200)امرأة من كل مجموعة وهما مجموعتان الاولى من العاملات و الاخرى من ربات البيوت ، حيث اظهرت النتائج ان هناك تكيفا زواجيا أكثر لدى النساء العاملات مما هو لدى ربات البيوت.
كما أجرى سمور (1997)دراسة هدفت الى تحديد أثر بعض المتغيرات في التوافق الزواجي ، وقد تكونت العينة من 81 زوجا من المعلمين ، اظهرت انتائج ان التوافق الزوجي ارتبط ارتباطا ايجابيا دالا مع الزواج السعيد لوالدي الزوج ، وحل الخلافات بين الزوجين بالنقاش والحوار المتزن ، ووجود اتفاق بين الزوجين حول الاولاد ، في حين لم تكن قيم معاملات الارتباط دالة احصائيا لمتغيرات اخرى ، كما اشارت نتائج تحليل الانحدار المتعدد والمتدرج الى ان المتغيرات التالية : (حل الخلافات بين الزوجين بالنقاش والحوار المتزن ، واتفاق الزوجين حول تربية الاولاد ، ومعاناة احد الزوجين من مرض مزمن والعلاقة الوثيقة للزوج من اهل زوجته ، وعمر الزوج عند الزواج ) اسهمت في تفسير معظم تباين درجات التوافق الزوجي للازواج . اما بالنسبة للتوافق الزوجي للزوجات فقد اظهرت النتائج ان التوافق الزوجي للزوجات قد ارتبط ارتباطا دالا بعلاقة الزوجة باهل زوجها ، ووجود اتفاق بين الزوجين حول تربية الاولاد ، وحل الخلافات بين الزوجين بالنقاش والحوار المتزن بينهما ، واشارت نتائج تحليل الانحدار المتعدد والمتدرج الى ان المتغيرات التي اسهمت في معظم التباين كانت كانت حل الخلافات بين الزوجين بالنقاش والحوار المتزن ، وعلاقة الزوجة العاملة الوثيقة باهلها.

ودراسة بعنوان العمل المنزلي والتوافق الزوجي لدى الازواج لدى الازواج العاملين ، تبحث اثر العمل المنزلي ومتغير النوع وواقع العمل والوضع الاقتصادي في الرضا الزوجي ياستخدام استبانات مطبقة ذاتيا على (165) زوجا يكسب كل منها اجورا شهرية وتم اختبار اثر العناصر : المهام المنزلية ، والساعات المصروفة في العمل كل اسبوع والوضع الاقتصادي في الرضا الزوجي اظهرت نتائج الدراسة وجود علاقة ذات دلالة بين الرضا الزواجي وتقسيم المهام المنزلية والساعات المصروفة في العمل في كل اسبوع لدى الرجال . اما الوضع الاقتصادي : ساعات العمل المنجز ومتغير النوع ، والساعات التي يقضيها الطرف الاخر في العمل المنزلي ، وعدد الاطفال كان لها اثار غير مباشرة على الرضا الزواجي لدى الرجال والنساء .
التوافق الزوجي
يعد مفهوم التوافق الزوجي مفهوما عاما، يشمل جميع المجالات النفسية و الاجتماعية و المهنية ، ويعد التوافق الزوجي نوعا من أنواع التوافقات الاجتماعية ، فالدور الذي يقوم به الأزواج يختلف عن الأدوار التي يؤديها في العلاقات الأخرى. وهناك كثير من العوامل التي تؤثر في مستوى التوافق الزوجي مثل : الدخل و المراكز المهنية و مستويات التعليم ، وتشابه الزوج والزوجة في المكانة الاجتماعية و الاقتصادية و السن والدين...ان التوافق الزوجي هو التوافق في الاختيار المناسب للزوج و الاستعداد للحياة الزوجية ،وهو وجود شخصية متزوجين ولديهما ميل لتمرين المشكلات أو حل المشكلات وتقبل المشاعر المتبادلة ،والمشاركة في المهام و الأنشطة المألوفة.
وقد حدد سبا ينز وكول ) spaneer and coal ) (المشار إليهما في الشطي ،1995 ) تعريف التوافق الزوجي بالإشباع الزوجي ،وهو سعادة ورضا الزوجين بالأزواج ،والتماسك الزوجي والاتفاق على أمور الهامة في الزواج مثل التوافق في الآراء . إما العوامل التي تؤدي الى تدني مستوى التوافق بين الزوجين فانه يمكن إجمالها بالخلافات المستمرة بين الزوجين ،وتدخل الأسر المتحدة في شؤون المتزوجين الجدد و أنماط التفاعل السالبة بين الزوجين كالعقاب و الإلماح و التهديد واللوم والتجاهل (Smadi 1991 ).

عمل المرأة
تشكل المرأة نصف المجتمع وهي تلعب دورا مهما في إنشاء المجتمع، فالمرأة غير المتزوجة تستطيع ان تمارس الكثير من الأعمال التي يمارسها الرجال في حين ان المرأة المتزوجة تواجه صعوبة في التوافق بين العمل جارح المنزل و داخل المنزل، وهي تحاول جعل متطلبات حياتها الأسرية تتلاءم مع حياتها الوظيفية ، وقد يكون الزوج نفسه عائقا من معوقات الحياة الزوجية . وتعمل المرأة لعدة أسباب منها : الحاجة الاقتصادية و هي مساعدة الزوج في تحمل نفقات المنزل ، ثم العامل الاجتماعي من حيث الرغبة في المعاونة الاجتماعية (الخولي 1983 )
الآثار المترتبة عن خروج المرأة للعمل :
تحدث كثير من التغيرات نتيجة لعمل المرأة:
- التغير الحاصل في حجم الأسرة، فلأم العاملة تحدد حجم الأسرة
- تغير القيم لدى اسر النساء العاملات مثل المساواة بين الرجل و المرأة
- التغير في العلاقات الزوجية (ادم ،1982)

ولهذا فهو يرتبط بالصحة النفسية كما دلت على ذلك العديد من الدراسات , أما عن سوء التوافق في الزواج فإنه يعتبر أحد مسببات الأضطرابات النفسية وعلى رأسها الإكتآب أضف إلى ذلك أن هناك عدد من العوامل الأخرى التي قد تكون ذات دور وسيط في سوء التوافق الزواجي .
يتزوج الشاب والفتاة وعقل كل منهما صفحة بيضاء لا تحوي شيئاً عن هذه الخطوة المصيرية في حياة كل منهما، ومتطلبات نجاحها. فإذا واجها مشكلات- وحتماً سيواجهان- هرع كل واحد منهما إلى أسرته التي قد تسيء التدخل أو إلى الأصدقاء أو علاجها بأسلوب التجربة والخطأ. والنتيجة حياة زوجية تعيسة أو روتينية أو طلاق يخلف مآس.
كيف نقي الزوجين هذا المصير ونعدهما للزواج وهما لا يزالان يقفان على بابه؟ وما دور الوالدين في هذا الصدد؟ ومتى يبدأ هذا الإعداد؟
الموضوع مهم ومصيري لذا رأينا أن نحاور فيه الدكتورة أسماء بنت عبدالعزيز الحسين التي تخصصت في هذا الحقل المعرفي المهم ونالت درجة الدكتوراه عن بحث تناول التوافق الزواجي.
أسباب زيادة حالات الطلاق في السنوات الأولى للزواج:
هذا يشير إلى عدم فهم الزوجين لمتطلبات هذه المرحلة , ويعود ذلك الى المرحلة الأولى للزواج خصوصاً السنة الأولى (مرحلة الزوجين دون أطفال) يشوبها غالباً الكثير من الحذر، والتقلب أو عدم الاستقرار، فالزواج يتضمن الحماس والرغبة في إيجاد مكان في المجتمع، وتتنازعه السلطة أو تحديد الأدوار والتعود على طباع الشريك أو محاولة تعديلها، وقد وجد بالفعل أن التوافق الزواجي قد ينخفض في أغلب الزواجات في وقت مبكر من الزواج لأسباب أهمها:
- اختلاف الحياة الواقعية عن الصورة المثالية التي يحملها الزوجان عن الزواج.
- البناء العضوي للجنسين وما يتخلله من فروق بينهما في النمو اللغوي فالرجال يميلون للاستقلال الذاتي، بينما النساء مهيئات للمودة والتعبير عن المشاعر، والاهتمام بالتفاصيل، وإلحاح الزوجة على زوجها للتعبير عن مشاعره لتعزيز المودة والألفة لديها قد يجعله يشعر بالرغبة في الاستقلال الذاتي أو الانسحاب.. وبصفة عامة فإن الزوجات أكثر انغماساً في الحياة الزواجية، بينما الرجال تتأثر سعادتهم بنواح غير أسرية أو لا تقتصر على الحياة الأسرية فقط....

التغيرات التي أثرت في نظرة الفتاة للزواج عموماً ولزوجها خصوصاً:
كالتغيرات في مجال تعليم الفتاة وخروجها لميدان العمل، وكذلك الانفتاح الإعلامي في كافة المجالات، والتطور الاقتصادي الذي ربما انعكس ببعض الخلافات الأسرية في متابعة الاحتياجات العصرية وظهور الخلافات الأسرية بصورة أكبر من الماضي مما قد ينعكس على المقبلين على الزواج بالتخوف والكثير من الحذر، فالفتاة التي تشهد مع أسرتها أو المحيطين بها مشاهد النزاعات الأسرية المستمرة فإن رغبتها في الزواج تقل وكذلك الشاب، أو أنهما على الأقل يدخلان الحياة الزواجية وفي ذهنهما العديد من التصورات الخاطئة والانطباعات السيئة التي قد توحي بفشل أو تعرقل الحياة الزواجية لاقدر الله.
أهم الدروس التي ينبغي على الأسرة تقديمها لأبنائها الراغبين في الزواج:
حسن العشرة والحلم، ان الزواج سكن ومودة ورحمة, وبناء القدرة على تحمل المسؤولية، وتذكيرهما بالقرآن الكريم والسنة النبوية وما يتضمنانه من آداب وتشريعات وتوجيهات كريمة في هذا الشأن، وضرورة التعاون وحل المشكلات الطارئة بالطرق السلمية، والسرية، والمودة والرحمة، والأسلوب الجميل، والكلمة الدافئة، والثقة الطيبة، والصبر والحكمة، والرفق، والبعد عن الغضب ومسبباته ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا، وعدم الانصياع لمقترحات الآخرين خصوصاً ممن تعرضوا للفشل في حياتهم، وتجنب إطلاع الآخرين على أسرار الحياة الزواجية ما أمكن.

٣١‏/٣‏/٢٠١١

Types of Psychologists

Types of Psychologists
There are several areas of psychology in which it is possible to become a Chartered Psychologist and these are the areas that the British Psychological Society recognizes as the main types of psychologist listed below.
• Clinical psychologists
• Counseling psychologists
• Educational psychologists
• Forensic psychologists
• Health psychologists
• Neuropsychologists
• Occupational psychologists
• Sport and exercise psychologists
• Teachers and researchers in psychology